المحرر موضوع: فوائد الزواج في الاسلام  (زيارة 5081 مرات)

EBTEHAL

  • Newbie
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
ولاً: بقاء النوع الإنساني بالتناسل والتكاثر:
فالزواج هو الطريق الذي لا بديل له لزيادة النسل الإنساني واستمراره وبقائه إلى قيام الساعة، لقوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء} وقال تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} [النحل: 72].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإفي مباهٍ بكم الأمم) [البيهقي].

ثانياً: تحصين الزوجين من الوقوع في الفاحشة، ودفع شرور الشهوة وغض البصر عن النظر إلى المحرمات:
ولهذا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الشباب إلى الزواج من أجل تحقيق تلك الفائدة في قوله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج )) الحديث.

ثالثاً: تروج النفس وإيناسها بمجالسة الزوج والسكن إليه:
فالاستئناس راحة نفسية، تزيل الكرب وتروح القلب وتدفع عن النفس ما ينتابها من الملل.
يقول الغزالي رحمه الله عن بعض فوائد الزواج:
تروج النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة.. وإراحة القلب وتقوية له على العبادة. فإن النفس ملول، وهي عن الحق نفور، لأنه على خلاف طبعها .. فلو كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها جمحت وتأبت، وإذا روحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت.
وفي الاستئناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القلب، وينبغي أن يكون لنفوس المتقين استراحات بالمباحات .. ولذلك قال الله تعالى: {ليسكن إليها}. وقال علي رضي الله عنه: روحوا القلوب ساعة فإنها إذا أكرهت عميت) اهـ الزواج الإسلامي السعيد 37.

ويقول الأستاذ محمود الشريف في كتابه الإسلام والحياة الجنسية:
(فالزوجة ملاذ الزوج بعد جهاده اليومي في سبيل تحصيل لقمة العيش، يركن إلى مؤنسته بعد كده وجهده وسعيه ودأبه، يلقى في نهاية مطافه بمتاعبه إلى هذا الملاذ، إلى زوجته، التي ينبغي أن تتلقاه فرحة مرحة، طلقة الوجه، ضاحكة الأسارير .. يجد منها آنئذ: أذنا صاغية وقلباً حانياً، وحديثاً رقيقاً حلواً يخفف عنه.. ويذهب ما به.. فالزوجة سكن لزوجها يسكن إليها ليروي ظمأه الجنسي في ظلال من الحب والمودة والطهارة ..) اهـ (21-22).

رابعاً: التعاون بين الزوجين:
فالمرأة تقوم بما يتفق مع طبيعتها وأنوثتها التي خلقت بها بتأدية حقوق الزوج وتدبير المنزل وتربية الأولاد، والرجل يقوم بالسعي والكد لتوفير سبل المعيشة لأفراد أسرته. وبهذا التعاون ينعم البيت بنعمة المودة والرحمة في ظل المنهج الأسري الذي وضعه الإسلام لإقامة البيت المسلم.